الشريف الإدريسي
660
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
ومسلمون ويعرف النصارى الذين بها بالشهارجة وبين كفر عزى وسوق الأحد رستاق الزاب الكبير ورستاق حزة أيضا وهما إقليمان لهما إصابة الحنطة الكثيرة وأما باقردا وبازبدا فهما أيضا رستقان عظيمان متجاوران بشرقي دجلة وفيهما صنائع خطيرة ولهما دخل واسع وكذلك أيضا رستاق الخابور فيه مدن كثيرة وأعمال واسعة وهو يجاور رستاق سنجار ويوافي الجبال وأما رستاق معلثايا وفيسابور فهما رستقان خطيران وفوق الموصل على شاطئ دجلة مدينة بلد وبينهما أحد وعشرون ميلا وبلد هذه من غربي دجلة كالموصل وهي كثيرة الزرع والأموال وليس لها ماء جار غير دجلة فمنه شرب أهلها ومنه يتصرفون ومنها إلى مدينة سنجار سبعة وعشرون ميلا وسنجار من مدينة بلد في البرية غربا وهي في سند جبل بها مياه وضياع وعليها سور من حجر حصين وبها ثمار كثيرة ويقرب منها الحوالي وهو واد من أودية ديار ربيعة يسكنه قوم من العرب لهم أموال ومواش وضياع وكروم وبالقرب من الحوالي مدينة برقعيد وبينهما نحو من ثمانية عشر ميلا وبين بلد وبرقعيد ستة وثلاثون ميلا ومن برقعيد إلى نصيبين سبعة وأربعون ميلا فمن أراد الطريق من الموصل إلى نصيبين خرج من الموصل إلى بلد أحدا وعشرين ميلا ومنها إلى باعيناثا ثمانية عشر ميلا ثم إلى برقعيد ثمانية